أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

423

معجم مقاييس اللغه

وحَكَى ناسٌ : تجهجَهَ عن الأمر انتهى . وهذا إن كان صحيحاً فهو في باب المقابلة ؛ لأنك تقول جَهْجَهْتُ به فتجَهْجَهَ . جوو الجيم والواو شئٌ واحد يحتوى على شئِ من جوانبه . فالجوّ جوّ السماء ، وهو ما حَنَا على الأرض بأقطارِهِ ، وجَوّ البيت من هذا . وأما الجؤجؤ ، وهو الصّدر ، فمهموز ، ويجوز أن يكون محمولًا على هذا . جأجأ الجيم والهمزة ليس أصلًا لأنه حكايةُ صوت . يقال جَأْجَأْتُ بالإبل إذا دعوتَها للشُّرب . والاسم « 1 » الجِئ . قال : وما كان على الجِىءِ * ولا الهِىءِ امتداحيكا « 2 » جبب الجيم والباء في المضاعف أصلان : أحدهما القَطْع ، والثَّانى تجمُّع الشئ . فأمَّا الأول فالجَبُّ القطع ، يقال جَبَبْتُه أَجُبُّه جَبًّا . وخَصِىٌّ مجبوبٌ بيِّن الْجِبَاب . ويقال جَبَّه إذا غَلَبَه بحُسْنِه أو غيرِه ، كأنه قطَعَه عن مُسلماتِهِ ومفاخَرَتِهِ . قال : جَبَّت نساءَ العالمِينَ بالسَّبَبْ « 3 » * فهُنّ بَعْدُ كلهُنَّ كالمحب وكانت قدَّرَتْ عجِيزَتَها بحبل وبعثَتْ إليهن : هل فيكنّ مثلُها ؟ فلم يكُنْ ، فغلبَتْهُنَّ . وهذا مثلُ قول الآخر :

--> ( 1 ) في الأصل : « والأسمى » . ( 2 ) البيت لمعاذ الهراء كما في اللسان ( 1 : 46 ، 184 ) . ( 3 ) البيت في اللسان ( 1 : 245 ) . وهو وتاليه في أمالي لقالى ( 2 : 19 ) . وأنشده في المجمل رواية عن ثعلب .